خليل الصفدي
346
أعيان العصر وأعوان النصر
هو الذي جاء بجلوس الملك الناصر حسن ابن الملك الناصر محمد على تخت الملك بعد أن قتل المظفر حاجي ، ووصل إلى دمشق في الرابع عشر من شهر رمضان المعظم سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ، وحلف الأمير سيف الدين أرغون شاه نائب الشام والعساكر ، ورسم له الناصر حسن بنيابة طرابلس عوضا عن الأمير سيف الدين أقتمر « 1 » - فيما أظن ، وذلك في صفر سنة وسبعمائة . ولم يزل بها نائبا إلى أن عزل بالأمير زين الدين أغلبك « 2 » الجاشنكير أمير حاجب حلب ، ثم إن الأمير سيف الدين أسنبغا أمسك ، وجهز إلى الإسكندرية معتقلا ، ولما أفرج عنه بعد خلع الناصر حسن ، ووصل الملك المنصور محمد إلى دمشق في واقعة الأمير سيف الدين بيدمر الخوارزمي « 3 » إلى دمشق ، رسم للأمير سيف الدين أسنبغا بطلبلخاناه في حلب ، فتوجه إليها في شوال سنة اثنتين وستين وسبعمائة ، وأقام بها إلى أن توفى - رحمه اللّه تعالى - في جمادى الآخرة . 280 - أسندمر « 4 » الأمير سيف الدين نائب طرابلس . كان أولا - فيما أظن - والي البر بدمشق ، ولما جاء العادل كتبغا إلى دمشق في ذي القعدة سنة خمس وتسعين وستمائة عزله من ولاية البر بدمشق ، وولى مكانه علاء الدين بن الجاكي ، وكان قد وليها في سنة اثنتين وتسعين وستمائة عوضا عن طوغان ، لما جهز إلى قلعة الروم نائبا ، وفي المحرّم سنة ست وتسعين أمسكه وقيّده ، واعتقله بقلعة دمشق ، ونقل إلى طرابلس نائبا في أيام الأفرم عوضا عن الأمير سيف الدين قطلوبك الكبير في سنة إحدى وسبعمائة ، فمهد طرابلس ، وأقام الحرمة ، وسفك الدماء بأنواع من الإزهاق ، ولما جاء السلطان من الكرك حضر إليه ، وتوجه معه إلى مصر ، فولاه نيابة حماة . ولما توفى الأمير سيف الدين قبجق نائب حلب ، ، نقله السلطان إلى نيابة حلب ، فأقام
--> ( 1 ) سيف الدين أقتمر هو : أقتمر الحنبلي الصالحي ، المتوفى في سنة 799 ه . ( انظر : الذيل التام : 297 ، وشذرات الذهب : 6 / 261 ) . ( 2 ) أورد له المصنف ترجمة . ( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 513 . ( 4 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 988 ، والوافي بالوفيات : 9 / 248 ، والمنهل الصافي : 2 / 443 ، وذيول العبر : 64 .